الصفحة الرئيسية

المركز الإعلامي

أخبار

على الطريق - فريق صندوق الصداقة القطري يزور المشاريع

قام مؤخراً فريق صندوق الصداقة القطري بجولة لمعرفة المزيد عن المشاريع القائمة، وتأكيد المشاريع الموصى بها وتحديد المشاريع المحتملة. بدأت الرحلة من طوكيو، حيث ضم الفريق الفريق التقني في صندوق الصداقة القطري، وأعضاء سفارة دولة قطر وفريق استشاري الصندوق. وعلى مدى ثلاثة أيام، انتقل الفريق شمالاً عبر ولايات فوكوشيما، ومياجي وايواتي، حيث التقى أفراداً من المجتمع وأجرى اجتماعات مع بلديات، كما تمّت زيارة المواقع والاطلاع على سير الأعمال فيها.

بدأت الجولة في أوبا غاكوين، وهو مشروع بالتعاون مع جمعية المعونة والإغاثة اليابانية. وشمل المشروع توفير معدات لملعب للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة. وقد تأسّس معهد الطفل في أوبا غاكوين في عام 1946 من أجل تقديم المساعدات لأيتام الحرب العالمية الثانية. وفي الوقت الراهن، تحتضن هذه المؤسسة التي تتخذ من فوكوشيما مقراً لها 52 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 2-18 عاماً ممن تم التخلي عنهم أو أسيئت معاملتهم. وقد تضررت المنطقة بشدة من جراء حادث محطة الطاقة النووية في فوكوشيما، إذ عانى الأطفال الكثير لأنهم لم يعد بمقدورهم اللعب في الهواء الطلق بسبب التلوث. علاوة على ذلك، عرِف فريق صندوق الصداقة القطري المزيد عن المنشأة، وكان سعيداً بلقاء بعض الصغار الذين يمكنهم الاستفادة الآن من معدات الملاعب الجديدة.

استكمالاً للجولة، ذهب الفريق إلى حضانة ساكورا للأطفال، وهي مركز تديره تعاونية أتاري للرعاية الاجتماعية. ويمد هذا المركز يده للأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث موّل الصندوق جميع المعدات التي تستخدم في داخله. وغمرت السعادة أعضاء الفريق عندما رأوا الابتسامات العريضة وهي ترتسم على وجوه الأطفال بينما يستخدمون معداتهم الجديدة. كما خالجت مشاعر الفخر والبهجة قلوب أعضاء الفريق عندما قدّم لهم المركز رسالة شكر نابعة من القلب. وقد استلم هذه الرسالة الغالية السيّد حسن الحميدي، السكرتير الثاني في سفارة قطر في اليابان.

وكانت المحطة التالية مستشفى موريوكا البلدي الذي تلقى التمويل من أجل تنفيذ برنامج رعاية صحية من شأنه أن يشمل فحوص متنقلة لأمراض القلب والأوعية الدموية مثل تخثر الأوردة العميقة. وقد تم تحديد البرنامج ليستفيد منه أكثر من 4,000 شخص في مناطق يعاني فيها الكثيرون من جرّاء العيش في وحدات سكنية مؤقتة. لأجل ذلك، سيجول أسطول من المركبات المنطقة ويقدّم الخدمات الطبية للسكان، وبخاصة كبار السن والضعفاء.

وفي هذا الإطار، حضي فريق الصندوق بترحيب حار من نائب المدير والمسؤولين في المستشفى، فضلاً عن ممثلين عن جمعية المعونة والإغاثة الياباني. وقد ترافق ذلك مع عرض لأساليب الفحص التي سيتم تطبيقها في ريكوزنتاكاتا-شي. وشمل ذلك استخدام الموجات فوق الصوتية وفحوص الدم لتشخيص الخثار الوريدي العميق. كذلك، ستوزع خدمة الفحص المتنقلة جوارب مضادة للانسداد، كما تقدّم تمرينات إعادة التأهيل لمن هم بحاجة إليها. وبالفعل، هناك جدول زمني لزيارات الأسطول، حيث يقوم بجولة على مدن ريكوزنتاكاتا، وكامايشي، وأوهوتوتش-تشو، وأوهوفوناتو، ومياكو-شي وتانوهاتا-فيل.

وفي اليوم الثاني من جولة، حطّ رحال الصندوق في مدينة كامايشي وراحت تجوب الحافلة الصغيرة الطرق الجبلية التي يحيطها أشجار الصنوبر، لتصل إلى وجهتها النهائية: كامايشي، المدينة التي تطل على المحيط الهادئ. إنها مدينة زاخرة بعبق التاريخ، إذ تقع على ساحل الريا سانريكو في ولاية ايواتي. وتشتهر المدينة بصناعة الصلب، وعشق رياضة الركبي، وبالطبع.. قطاع صيد الأسماك. للأسف، دمرت كارثة 2011 قطاع صيد الأسماك. في مركز كامايشي أوتسوشي للبحوث الصناعية والتدريب، وهو مشروع مموّل من قبل صندوق الصداقة القطري، ملء فريق الصندوق الفخر لسماع كلمات الشكر والامتننان من المجتمع المحلي. وفي هذا المجال، تحدث ممثل عن التعاونية السمكية عن أهمية مثل هذه المشاريع:

"بعد وقوع الزلزال، انخفض بشكل حاد عدد مصانع تجهيز الأسماك التي تشتري من الصيادين. كان مركز كامايشي أوتسوشي للبحوث الصناعية والتدريب أول من اشترى الأسماك من السكان المحليين. لقد ساهم المركز كثيراً في إعادة بناء مصائد الأسماك المحلية".

وقد تم لمس الآثار الإيجابية لمهمة الصندوق، وذلك من خلال التعليقات القلبية من موظف في المرفق.

"لقد فقدت وظيفتي في أعقاب الزلزال.. الآن ستعود حياتنا إلى ما كانت عليه. أشكر من كل قلبي صندوق الصداقة القطري على كل ما قدّمه".

بعدما جال على المرفق، انتقل فريق الصندوق إلى محطته التالية في مدينة ريكوزنتاكاتا، وهي مدينة دمرت بشدة من جرّاء الكارثة. وتبعت هذه الجولة زيارة إلى قاعة المدينة في كيسينوما. وفي القاعة، التقى الفريق محافظ المدينة وأخرين، حيث تمكن فريق الصندوق من مناقشة تقدّم عملية إنعاش الاقتصاد، إذ استمع الفريق إلى الأفكار حول المشاريع المحتملة التي يتطلع الصندوق إلى تلقيها في المستقبل القريب.

وفي اليوم الثالث، شد الفريق رحاله إلى مدينة سينداي، عاصمة ولاية مياجي وأكبر مدينة في منطقة توهوكو. وتعرف هذه المدينة باسم "المدينة الأكاديمية" نظراً للعدد الكبير من الجامعات التي تحتضنها نسبة لسكانها. ولذلك، كان من المناسب أن يبدأ فريق الصندوق يومه من جامعة توهوكو التي تعتبر واحدة من أهم خمسين جامعة في العالم. وستصبح الجامعة أيضاً مكاناً لمشروع مموّل من صندوق الصداقة القطري الذي ينطوي على تجديد أحد المرافق التابعة لكلية الدراسات العليا في الهندسة لتصبح "قاعة تمويل صندوق الصداقة القطري". وفي هذا السياق، ارتدى فريق الصندوق الخوذات وجال في موقع المشروع الذي كان العمل يجري فيه على قدم وساق مع الخطط التي تعكس بوضوح روح الابتكار.

وتتلخص الفكرة في تشييد حرم العلوم في القاعة للأطفال الذين يعيشون في المنطقة التي أصابها الكارثة. وسيلهم هذا الأمر روح الابتكار في نفوس شباب المنطقة والذي سيقيم بدوره أسساً قوية لأجيال جديدة من المهندسين والباحثين في منطقة توهوكو. لقد تم بالفعل تصنيف قسم الهندسة في جامعة توهوكو كرقم 23 في العالم في مجالات الهندسة / التكنولوجيا وعلوم الحاسب الآلي (www.shangiranking.com)، فضلاً عن الشغف للـ "مونوزوكاري" أو التصميم الإبداعي والتصنيع، الأمر الذي أدركه الفريق عندما التقى نائب رئيس الجامعة لشؤون إعادة الإعمار بعد الزلزال في جامعة توهوكو، ومعاون العميد لكلية الدراسات العليا في الهندسة مع وفد من الهيئة التعليمية وكبار موظفي الجامعة.

منتقلاً من جامعة توهوكو، ذهب الفريق إلى قاعة بلدية مدينة سينداي، حيث التقى رئيس مكتب الاقتصاد وغيرهم من مسؤولين. وقد اقترح أعضاء المجلس البلدي للمدينة العديد من المشاريع. كان الصندوق حريصاً على مشاركة تفاصيل المشاريع الأخرى بغية حشد الدعم من الأعضاء. وكانت إحدى هذه المشاريع التي شاركها الصندوق ما يعرف بـ "منبر المبدع" الذي من شأنه توفير الدعم لأصحاب المشاريع المستقبليين وتدريبهم، فضلاً عن الشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة. وسيقع مركز توهوكو المزمع في الجزء الشرقي من مدينة سينداي، داخل المنطقة الإبداعية التي تروج لها المدينة.

وأخيراً وليس أخراً، اختتمت الجولة في شيراكاوا، المدينة التي تم تغطيتها بالساكورا أو زهرة الكرز. شيراكاوا هي مدينة في جنوب فوكوشيما وتُعرف باسم "البوابة الجنوبية لفوكوشيما". مع عدد سكان يبلغ 64,000 شخص، استقبلت المدينة حوالي 1,700 نازح ممن هربوا من مناطق أخرى من فوكوشيما، حيث تمكن الفريق من مشاهدة بأم العين تشييد المساكن المؤقتة بجانب طرق مكسوة بزهرة الكرز.

وكانت وجهة فريق الصندوق صالة للألعاب الرياضية، حيث أصبحت في عام 2011 منطقة إخلاء هامة. وسيقوم المشروع المقترح من قبل رئيس بلدية شيراكاوا بإعادة إحياء المجتمع مع إعادة تأهيل المباني الرياضية والمرافق، بالإضافة إلى معدات لعب جديدة. وسيكون هذا الأمر نقطة محورية لكافة أفراد المجتمع من جميع الأعمار، للاستمتاع بممارسة الرياضة البدنية. حالما يستكمل المشروع، من المتوقع أن يستفيد منه حتى 100,000 شخص.

في غضون ثلاثة أيام، غمر أعضاء فريق الصندوق السرور لمعاينة الكثير من المشاريع الهامة وهي قيد الإنجاز، كما استشعر بنوع من التواصل مع سكان توهوكو. لقد كان وقتاً مميّزاً للتفكير مصحوباً بشعور من الترقب الإيجابي والأمل للمجتمعات. بالمحصلة، غادر الفريق حاملاً في جعبته تساؤلات حول كيفية مد يد المساعدة بشكل أفضل لليابان في المستقبل. ترقب المزيد.

 

< الصفحة السابقة