الصفحة الرئيسية

المركز الإعلامي

أخبار

اختيار مشاريع لها تأثير

بعد عامين منذ كارثة 2011، ما زال هناك العديد من المجالات التي تستأهل التمويل. ويُعد اتخاذ القرار عمّن يتلقى التمويل أمراً في غاية التعقيد والصعوبة. في نهاية المطاف، تقع هكذا قرارات على عاتق سعادة السفير القطري لدى اليابان، والفريق التقني، والإدارة والشركاء الاستشاريين. لحسن الحظ، يحظى كل هؤلاء المشورة الحكيمة من فريق من الخبراء الذين يتمتعون برؤية سديدة حول احتياجات المناطق المتضررة، إذ يملكون خبرة كبيرة ضمن مجموعة متنوعة من المجالات المستهدفة.

في البداية، يحتاج كل مشروع إلى مقترحين وشركاء الاقتراح الذين يتعهدون باستكمال المشروع المقترح قبل ديسمبر 2014. تندرج جميع مشاريع صندوق الصداقة القطري ضمن قطاعات مصائد الأسماك، والتعليم والرعاية الصحية. ويمكن أن يتصل مشروعك بالعديد من هذه المجالات، لكن عند تقديم طلبك، ينبغي عليك التركيز على مجال قوي واحد وتسليط الضوء عليه.

في الواقع، لا تخضع البلدية أو المؤسّسة ذات النفع العام ممن تتلقى تمويل الصندوق لضرائب الشركات. ويفضل إشراك البلديات، إذ يساعد في دعم المشروع وانتشاره في المجتمع. عندما يأخذ الصندوق أي مشروع بعين الاعتبار، فإنه ينظر يدقق في كيفية تأثيره على كافة جوانب المجتمع. ويصنّف المشروع الجيد على أساس قدرته في تغيير حياة الأشخاص، والحصول على دعم الشركات الكبرى والبلديات. أما القاعدة الذهبية، فتتخلص في النظر خمس سنوات إلى الأمام وأن تسأل نفسك: "هل غيّر هذا المشروع حياة الكثير من الناس نحو الأفضل قدر المستطاع، وبخاصةٍ أولئك الذين يحتاجون حقاً للدعم والأمل؟" إذا كان الجواب نعم، فإذن مشروعك هو مرشح بقوة للحصول على التمويل.

هناك مشروع في كامايشي يجسد ذلك تماماً. فقد شيّد مركز كامايشي أوتسوشي للبحوث الصناعية والتدريب منشأة تظهر حقاً تضافر جميع عناصر المجتمع سوياً. لقد عكس المشروع بشكل واضح وحدة الصيادين والأفراد، مما جسّد كيف أن المجتمعات يمكنها أن تنجح بفضل تلاحمها في التغيير أو التطوير بشكل إيجابي.

ومن الأولويات الهامة أيضاً، حجم الاقتصاد واستدامته، إذ يمكن الحكم على مشروع قوي من خلال قدرته على التأثير في المجتمع، كيف يصنع نموذجاً يحتذى به، فضلاً عن إمكانية تطبيقه في قرى وبلدات أخرى. ويختزن "مسكر"، مصنع حفظ وتجهيز الأسماك متعدد الوظائف في أوناغاوا جميع هذه العناصر ليحلّق عالياً نحو آفاقٍ أوسع للنمو. ويعكس التصميم ابتكاراً منقطع النظير مع مراعاة البيئة، وهو معيار يأخذه صندوق الصداقة القطري بعين الاعتبار عند تقييم المشاريع المقترحة.

لقد تلقت المنشأة دعم المجتمع وجعلت من الممكن لحوالي 7,500 العمل مجدداً. ولن يحدث المشروع تأثيراً كبيراً على الكثير من الأشخاص على المدى الطويل فحسب، بل سيمتد هذا التأثير بشكل غير مباشر على المجتمعات المحيطة به. وينظر الفريق الاستشاري بعناية إلى المشاريع التي يمكن أن تعكس عبر التخطيط الإستراتيجي خطة مُحكمة للاستمرار قدماً. ينبغي أن يتعزز شعور أنه بعد استكمال أعمال الصندوق في عام 2014، سيستمر الشعب الياباني في تلمّس النتائج الإيجابية لسنوات عديدة قادمة.

يبحث الصندوق بشكل أساسي عن الأثر، والمشاركة المجتمعية، وإفادة أكبر عدد من الأشخاص، فضلاً عن احتمال مشاركة المشروع وتطبيقه في مناطق أخرى.

وينبغي لكل مشروع أن يتمتع بإمكانية التطبيق الفوري، إذ من الصعب الاستحواذ على الأراضي. ويدرس الصندوق بعناية الخطط، ويقيّم الموقع، ويبحث عن إطار عمل ملموس وواقعي، مما يظهر بوضوح كيفية طرح المشروع. في مدينة شيراكاوا في فوكوشيما، وباقتراح من رئيس البلدية، سيقوم هذا المشروع بتحسين الملعب الرياضي الحالي وبناء مركزاً رياضياً جديداً حتى يتسنى لجميع الناس، كباراً وصغاراً، الاستمتاع بالرياضات البدنية. ويُعد هذا المشروع مثالاً واضحاً عن مشروع يستطيع أن يصل إلى جميع شرائح المجتمع، كما يستفيد من موقع جاهز للعمل فيه، بالإضافة إلى الدعم الكامل للمجتمع والبلدية. من المتوقع أن يفيد المشروع 50,000 شخص بشكل مباشر.

وأخيراً وليس أخراً، فإن أي دعوة للمشاريع تشمل دائماً دورة إعلامية حيث يمكنك معرفة المزيد، إذ تُحيط بجميع جوانب المشروع. ويمكنك أيضاً طرح جميع أسئلتك، حيث سيتم الإجابة عليها ونشرها على موقعنا الإلكتروني.
 

 

< الصفحة السابقة